عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
671
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
المناسبة الجمعية : قد عرفت أن المراد بذلك أن يكون مرتبة العبد مستوعبة لما يحتوى عليه الحضرتان أعنى حضرة الوجوب والإمكان . المهيمون : هو اسم للملائكة الباهتة في شهود الحق عز وعلا ، ويقال لهم : الكروبيون أيضا ، وهم الملائكة الذين لا يعلمون أن اللّه خلق آدم لاشتغالهم بالحق تعالى عما سواه ، فهم هائمون في شهود حاله ، والهون تحت [ 177 و ] انقهار عظمة جلاله ، بحيث لا يتسعون معه لغيره ، وهؤلاء هم العالون الذي أشار التنزيل إليهم بكونهم ليسوا ممن توجه عليهم خطاب التكليف بالسجود لآدم عليه السلام لأنه تعالى قال : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( ص : 75 ) يعنى الذين لا يتسعون مع الحق لشئ غيره ويتوجه عليهم التكليف بالسجود ولهذا يقال لمن كان من الأولياء في هذا المقام المهيّمون أيضا وهم المستهلكون الذين مرّ ذكرهم . المؤلّهون : هم الأولياء الذين ذكرنا أنهم يسمون بالمهيّمين أيضا في جلال العزة . الموقف : هو منتهى كل مقام وهو المطلع والأعراف كما عرفت ، ذلك هناك ، والموقف أيضا مقام الوقفة التي هي الحبس بين كل مقامين ، لتصحيح ما يبقى على السالك في المقامات من تصحيح المقام الذي وقع له الترقي عنه ، وللتأدب أيضا مما يحتاج إليه عند دخوله إلى المقام الذي وقع له الترقي إليه . المواقف : جمع موقف وهو موضع الوقفة كما عرفت ، وهذه المواقف قد اشتمل عليها الكتاب المسمى بالمواقف النفرية المنسوبة إلى الشيخ محمد بن عبد الجبار النفرى قدس اللّه سره العزيز ، متضمنا لتصحيح بقايا المقامات